الأحد، ١٤ يونيو، ٢٠٠٩

لأنك لم تأت بعد


رسالة اليك ،اكتبها هنا بين صفحاتي و لا ارسلها و ذلك لأنك لم تأت بعد ، اعلم ان الأمر ليس بيدك و ان الامر موعد، قد كتبه الله في صحيفة القدر ، كتب فيه متي و كيف و اين ، اعلم انك ربما تعاني الآن ايضا انني لم آت بعد ، و لكني لا اخشي تأخرك و لا من هن من حولك الآن ، لا اخشي انك ربما كنت تسعي في هذه اللحظة لأخري، تفكر فيها او تحلم بها و تظنها انا، لا اخشي من كل من هن حولك يحاولن استمالتك من تنجح من هن و من تفشل ، لأنك في آخر الامر ملكي و لي ، حقيقة اعرفها من قبل ان اعرفك فلا اخاف ، لكني اخاف من امر آخر ، اخاف ان اتغير من جراء ما يحدث لأنك لم تأت بعد، اخاف ان تأت فأكون (أنا) اخري ، اقل عطاء ، مثقلة بجراحي ،
اراني في انتظارك اتبدل ، و اضع اسوار و اسوا ر حول قلبي و اخشي عندما تأتيه ألا تقوي علي اقتحامه، كنت ارقبك من نافذة القلب الوحيدة ، ارقب دخولك فنائي ، فاري عابر سبيل مار من بعيد ، فيفرح القلب يظنه انت فأعلق الزينات في استقبالك و املأ الحائط بصورك كما ظننتك ، فإذا به غيرك، مجرد عابر سبيل ، دفعه الفضول للمرور جوار قلبي ، فأنزل الزينات و القي بالصور و البث اياما كالسنين في حزني ، بعضها علي امل انه حقا انت و سيعود و اخري في تناسي الأمر و تقبله ، ثم اخشي علي القلب حدث مماثل و احمد الله انه لم يدخله ، ذلك البيت الذي لن يحوي سواك، و اعقد العزم علي حماية قلبي ، فأبني سورا حول البناء، و تتوالي محاولات الاقتحام و تتوالي الجروح و يزداد الحصن قوة ، و ازداد انا صلابة ، صرت اسكن منزلا يحيطه سور من السلك الشائك و مغلقة ابوابه و نوافذه ، اشفق عليك من العناء الذي ستتكبده و اخشي ان ازداد خشونة و صلابة حتي اصير لا استحق منك العناء ،كنت اراك بعين الخيال و انا اعد تحصيناتي، تحاول ان تعبر السور الشائك و قلبي يتمزق لمجرد خاطر انك ربما تجرح ،فاوشك ان اوقف التحصينات ثم اتذكر اوجاع قلبي و يدفعني الخوف ان اكمل ما بدأت ، يزداد السور ارتفاعا فافكر فيك عندما تحاول ان تعبره ثم اذكر آلامي فاكمل قبل ان اتوقف ، فعذرا إن احتاج الأمر مجهود و ثق انني ادعو الله ان يعطيك من القوة علي قلبي ما يجعلك تهدم كل الحصون بدربة قدم ، و ها انا اعتذر منك من قبل ذنب قد اقترفه في حقك ، فإذا رأيت مني تشكك فيك او في نجاحنا ، إذا رأيت مني مقاومة ، فاعلم انني انما اخشي علي قلبي جرح جديد و اعلم انني لن ادخلك قلبي و حياتي بسهولة ، لأني سأظل طويلا اخشي ان تكون آخر من اولئك الذي حمدت الله كثير ان احدا منهم لم يدخل حتي تظل انت الأول ، لذلك التمس منك العذر إذا ما وجدت مني ما تكره و ادعو الله ان تأتي قريبا من قبل ان اتغير ، فإذا رأيت في عيني إنكسار أو دمعة توشك علي الإنحسار ، فلا تدعها تبعدك و اقتحم حصوني بقوة و بسالة و تحمل فإنك إن فعلت لن تجد مني إلا كل حب و عطاء ، و ستجدني استحق منك العناء فالقلب من الداخل مازال رحب و إن كان يحتاج لنور يبدد ما فيه من ظلام و رياح رقيقة تحرك فيه الهواء ، فأدخل بنورك و نسيمك إذا رأيت في عيني من خلف بريق الدموع ، بريق الاستجابة و اعلم ان هذا الدمع زائل و انه فقط لأنك لم تأت بعد ....

السبت، ١٤ فبراير، ٢٠٠٩

what if?



الثلاثاء، ٦ يناير، ٢٠٠٩

إهتزازات


و ظللت اصرخ و الدماء من حولي في كل مكان ، وذلك الألم الحارق يمزق احشائي لا يريد ان ينتهي، و الضوء الساطع يرهقني و لا يرحم عيني ، و يزيدني ذعرا شعور الاختناق، هكذا انتهي بي الحال او لعله بدء ، و لكن اذكر بداية قبل ذلك ، اذكر كيف بدء كل شئ، كنت في الماء كعادتي مستمتعا بالهدوء و الظلام ، مسترخيا حيث انا ، متلذذا بوحدتي ، كنت قد انتهيت لتوي من الطعام و تهيأت للنوم قليلا عندما شعرت بهزة عنيفة ، كانت هزة سريعة ، خاطفة ، حتي تساءلت إن كنت اتوهم ، انتبهت من غفلتي و اخذت ابحث بعيني فيما حولي فلم اجد سوي الظلام المحبب المألوف و لم اسمع إلا صوت الهدوء ، وازداد شكي في حدوث الامر و اقتناعي انني كنت احلم ، ثم ما ان عدت لاسترخائي حتي عادت الاهتزازات بأعنف مما كانت عليه ، لم استطع ان انكر الامر هذه المرة و اجتاح الرعب قلبي، ، لست ممن يرهبون الزلازل بشكل فوق المعتاد او هكذا اظن نفسي ، و لكن ما ادخل الرعب الي قلبي لم يكن الاهتزاز ، بل ذلك المشهد الذي جعلني ادعو الله من كل قلبي ان استيقظ فأجد ان الامر مجرد كابوس فظيع ، لقد كانت السماء من فوقي تنخفض مع كل اهتزاز ، بل كنت اشعر ان العالم من حولي يتضائل و يكان ينطبق علي و من حولي، هل يمكن ان يحدث ذلك ، هل ينهار عالمي و تقتلني انقاضه ؟

ازدادت ضربات قلبي سرعة و خاصة مع عودة الهدوء ، لقد اصبحت املك _و لو مؤقتا_ رفاهية ان ينتابني الذعر قبل عودة الاهتزازات ، و ها هو الهدوء الذي كان مصدر اماني يصبح اشبه بالنذير ، الهدوء الذي يسبق العاصفة ، و ها انا طافيا اشحذ كل حواسي علي احدد مصدر الخطر القادم فلا يباغتني كما سبق ، و ها هو الاهتزاز الثالث و ها هو الماء من حولي يتناقص و اجدني في دوامة صغيرة و السماء تنطبق من جديد ، يا إله اجعله حلما !!!!!

و ازدادت الاهتزازات ، سرعة و قوة ، و كسر الصمت المميت صرخات مميتة ، لا اعرف مصدرها و لا اري صاحبها ، صرخات رفيعة حادة ، تأتيني من الاعماق !!!!!!!!!!!!!!

اخذت اتلفت من حولي كالمجنون لا اري سوي الظلام و تحطم الصرخات اعصابي و تزلزل الاهتزازات كياني ، نظرت الي العماق فإذا بضوء يأتي من هناك ، ربما في هذا الخلاص ، كهذا فكرت و لكن الصرخات ايضا تأتي من هناك ، يا إله ماذا افعل ؟

استجمعت شجاعتي وقررت ان اخاطر ، اذا كانت حياتي قد شارفت علي الانتهاء فليكن ذلك و انا اعرف سبب موتي فهذا افضل من الموت ذعرا ، و هكذا غصت في الاعماق بحثا عن مصدر الضوء ، فإذا بيد بيضاء عملاقة تأتي من هناك و تحكم قبضتها حول رأسي حاولت ان اتراجع او اهرب و لكن دون جدوي ، صرخت فلم اسمع صرخاتي و جائتني الصرخات الرفيعة من اسفل لتزيدني هلعا و بدأت اليد تجذبني لأسفل اكثر و اكثر حتي صار الضوء الساطع من حولي في كل مكان و انتهي كل شيء ، لا اهتزازات و لا صرخات و الافجع و الاهم لا سماء و لا مياه و ها هو النصل الحاد يقترب مني و يقطع و إذا بي اصرخ و الدماء من حولي في كل مكان و ذلك الألم الحارق يمزق احشائي لا يريد ان ينتهي ، و الضوء الساطع يرهقني و لا يرحم عيني ، و يزيدني ذعرا شعور الاختناق ، ثم حملتني اليد البيضاء و سمعت صوت لا بد انه صوت صاحبها يقول : مبروك جالك ولد

الإثنين، ٥ يناير، ٢٠٠٩

تفاح عم حركات


جالسا جلسته الأبدية، في ركن حارتنا، بجلبابه الأزرق، وابتسامته المحيرة،
فلا هو يرى ما يبهج ولا رأينا دليل على انه يعي، مررت به ككل يوم، نفس التوجس الذي أشعر به تجاهه منذ صغري، أشعر بعينه تنفذ لداخلي، ترى ما أداري، تعي ما أنكر، أسرعت ككل يوم لكني عدت هذه المرة ، عدت من أجل بعض التفاح.

هو عم فرحات، رجل قعيد ضرير، يبيع التفاح علي ناصية حارتنا، لا يعرف احد متى يذهب ولا يدرك أحد متى يأتي، يراه الشيوخ عند الخروج لصلاة الفجر ، و تراه الغواني عند العودة في آخر الليل، طالما كان هناك ، رآه الأجداد و يراه الأحفاد، شيء في وجهه، يخبرك أنه يعرف الكثير، تماما كما يخبرك شعره الفاحم أن الصبغة ضمن ذلك الكثير.

يمر الناس به، يبتاعون من تفاحه، يكيلون لأنفسهم و يضعون النقود في علبة من صفيح جواره، فلا تجده يحرك ساكنا، كنت اسخر منه في صغري وأعجب لما يصفه أهل الحارة ب(الرجل البركة ) على حد تعبيرهم،كان شعوري تجاهه منذ الصغر هو عدم الارتياح، فلا يوم اشتريت تفاحه ولا طاوعت أمي علي تناوله في وقت مرض أو صحة، كانت أمي ترى في تفاحه شفاء كل داء و تؤمن تمام الأيمان بقدراته العلاجية و الوقائية، سألتها يوما، ماذا يحدث لو حاول أحدهم أن يسرق منه بعض التفاح؟ فأخذت تحكي لي عن لعنات أصابت كل من حاول يوما أن يسخر منه أو يستغل عجزه ،رأت في عيني تمرد واضح، أوصتني ألا ألحق بركبهم وقالت : لم يقدر احد يوما على فرحات.

و كبرت في عالم من المفردات الفرحاتية ، فكل مصاب لعنه فرحات ، و كل بركة حلت بسببه، كنت إداري صختي رحمة بجزع أمي ، فلا أبوح به إلا لعزيز،ابن الجيران الذي صار فيما بعد زوجي.كان عزيز يقبل تمردي مداريا اعتراضه، فقد كان مثلهم ، يؤمن بقوة فرحات. كنت اشعر أن الرجل يعرف كل ذلك، و رغم عدم إيماني بأي من كلامهم إلا إنني وجدت نفسي أسرع الخطوات كلما مررت به، و اشعر بعينه الخاوية تخترقني و تملأ عقلي بفراغها و تنقل لي سخط صاحبها و وعيد غير منطوق.

شننت معركة ضده في كل بيت، معركة الخائف لا المستهين،ظاهرها معركة ابنة الحارة الطبيبة المتعلمة ضد الجهل، كان غموضه يملأني رعب، و تبجيل الناس له يعظم من خوفي منه، ربما أردت أن أبادره قبل أن تصيبني لعنته، أو ظننت أن قوته في إيمان الناس به فإذا زعزعته ، أمنت شره ،كنت أتندر بهم إذا حذروني من بطشه، و في داخلي لا أمللك إلا أن اتسائل كيف سيكون عقابه.

و مرض ابني الوحيد و شاع في الحارة ، زينب ازاها فرحات ، نصحوني بالذهاب إليه، و شراء بعض التفاح الذي طالما أبيت أن آكله، تجاهلت الجميع وذهبت بابني إلي أطباء المعمورة دون جدوى، لم اسمع منهم سوى ما أكده لي علمي و مراجعي : لم نرى حالة كحالته من قبل، حاول البعض و منهم زوجي إطعام الصغير تفاح دون علمي، اخبرني الجيران أنه كلما هموا أن يبتاعوا منه له ، لم يجدوا عنده تفاح، و كلما أرادوا أن يأخذوا له مما في بيوتهم ، اختفى تفاحهم ، و صارت أمي تولول في كل مجلس : فرحات منع تفاحه عن ابنك يا زينب، يا ويلك يا زينب

مررت به في ذلك اليوم وهو كما هو،تحدثني نفسي أن أذعن من أجل ابني و ينكر علي كبريائي خضوع عقلي لمنطق الجموع،أسرعت هاربة من أفكاري، آثرت أن أنصر الطبيبة على الأم ، لكن الأم انتصرت و عدت بعد إسراعي مبتعدة، عندما رأيته لأول مرة مادا يده و بها تفاحة ، عدت للشيخ العجوز ، منكسة المنطق، خاضعة العلم ، مددت يدي لآخذ التفاحة، فإذا بها تمر في فضاء، سمعت صوته يتردد في عقلي: فات وقت الرجوع . جرئت على ما لم يجرؤ عليه غيري، هممت أن المسه، فإذا به شبح غير ملموس ، وقبل أن تتلاشى صورته من أمامي ، رأيت وجهه يبتسم في تشفي ،ذاهبا خلف صاحبه، آخذا معه آخر أمل لأبني في الشفاء ، أطلقت صرخة هرولت في أثر الشبح ، باحثة بين الأركان على بقية من تفاح عم فرحات.

الأربعاء، ٩ يوليو، ٢٠٠٨

يا قوم انا حليت مشاكل الكون و بكرة يقولوا لنا : عفوا لقد نفذ رصيدكم من النكد برجاء إعادة شحن رصيدكم بزوجة نكدية او زوج فقري



يا جماعة انا باعلن من هنا و من موقعي هذا ان انا اكتشفت السر ورا كل مشكلنا و كمان وجدت الحل ، ايوة انا
وواخدة بالي كويس اوي من السطر اللي فات و عارفة انا كتبت ايه ، و انا مازلت في قوايا العقلية و توقفت عن تعاطي المصاصة المززة بتاعة فؤاد المهندس من اكثر من عشرة اعوام يعني clean علي رأي مراكز علاج الادمان ، امال ايه الحكاية ، الحكاية بسيطة خالص واحدة بتقول انها لقيت الحل لكل مشاكلنا و الموضوع كلة كام سطر ما يخدوش ربع ساعة يا اخي خدها علي قد عقلها و اقرا و طبق الموضوع علي كل مشاكل حياتك و لو طلع كلامها غلط خسرت ايه يعني ما انت ياما قريت العك بتاعها قبل كدة ، خليك ورا الكداب ،
نرجع بقة للموضوع ، الحكاية باختصار ان كل انسان ينطبق علية وصف (عايش ) حياته عبارة عن مجموعة من الافعال صح ؟ جرب كدة اي حاجة تخطر علي بالك حتلاقيها نشاط بشري أو فعل ، و كل فعل بيبقاله نتيجة من اتنين ، واحدة نهايتها السعادة و التانية نهايتها التعاسة و كلنا بنقوم بالافعال دي و احنا منتظرين منها السعادة و قلقانين من الفشلاللي نهايته التعاسة ، يعني كل احلام البشرية و طموحها ممكن باختصار نرجعه لرغبة البشر في الشعور بالسعادة و كل مخاوف البشرية و كوابيسها يمكن ان نرجعها لخوف البشر من التعاسة ، فكر في اي حاجة مخوفاك حتلاقي انها اكيد حتنكد عليك و فكر في اي حاجة نفسك فيها حتلاقي انها اكيد حتفرحك و ان لو الحاجة فقدت قدرتها علي اسعادك فأنت مش عايزها و لو الحاجة فقدت قدرتها علي اتعاسك مباقيتش خايف منها صح ولا لأ ، احنا بنعبد ربنا ليه ؟ بنعبده عشان الجنة تفرح و النار نكد و عشان رضي ربنا يفرح و غضبه محزن ، بنشتغل عشان النجاح يفرح و الفلوس تفرح و الفقر نكد و الفشل نكد ، بنتنفس عشان لو كتمنا النفس حنتخنق و ده شعور سلبي و التنفس مريح و ده شعور ايجابي ، بننام عشان النوم راحة و هكذا في كل كبيرة و صغيرة في حياتك ، طب ايه سر اي مشكلة في الدنيا ؟ ان المشكلة عاملة زي لمبة البنزين لما تنور ، انذار بيقولك ان السعادة قربت تخلص و انك داخل علي نكد بس احنا كلنا بننسي في خضم (حلوة خضم دي) المشكلة ان هو ده الملخص بتاعها ، بننشغل بتفاصيلها و مبنوصلش ابدا ان اسوأ حاجة ممكن تحصل ان احنا حنحزن ، طب دي مشاكلنا و سرها طب ايه حلها ، المشاكل نوعين ، النوع الأول مشكلة عشان هو مصدر تعاسة و ملوش حل ، و دي بقة الحاجات القدرية زي الموت و المرض العضال و غيرهم و دول حلهم انك يكون عندك مبدأ ثابت في حياتك ان كل واحد فينا جه الدنيا وهو معاه كارت نكد مدفوع مقدما ، لازم يستخدم و الكارت ده في الحاجات القدرية دي ، و علي قد كارتك علي قد حسناتك و كل ما حاجة من دول تحصل اعرف ان الكارت قرب يخلص و ده في حد ذاته معناه ان مقدار التعاسة المكتوبة عليك قل و ده شئ يفرح ، و الشطارة انك تحاول بقدر الامكان متتماداش في النكد علي الحاجات دي و تحزن عليها بأقل قدر ممكن ، اما النوع التاني من المشاكل فهو النوع اللي مطلوب من سيادتك فيه تصرف بس بتنشأ المشكلة من انك مش عارف تتصرف فيه صح و خايف طبعا لأن بناء علي تصرفك ستحسم المشكلة بالتعاسة أو السعادة فتبدأ تفكر و تسأل الناس و تحاول تجد اي مصدر إلهام أو وحي لحل المشكلة و دايما تلاقي قدامك طريقين و تبدأ تجمع كل مبادئك و خبراتك و قوانينك عشان تشوف ترجح اي كافة و مشكلة مباديئنا دي ان ما بين كل واحد و نقيضه شعرة ، بين التسليم و الاستسلام شعرة ، بين الرعونة و الجرأة شعرة ، بين الغرور و الثقة في النفس شعرة ، بين التواضع و اهدار الكرامة شعرة ، و هي الشعرة دي اللي بتحيرنا و تخلينا برضة مش عارفين ناخد قرار و مش عارفين احنا عدينا الشعرة ولا لأ و عشان تعرف أول ما تلاقي اتباع امر معين بدأ يكون مصدر تعاسة اعرف انك عديت الشعرة يعني مثلا لو حتتصرف تصرف معين و مش عارف هو جرأة ولا تهور شوف و ازن مقدار السعادة و التعاسة اللي جاية من وراه لو التعاسة غلبت يبقي تهور و ده علي مستوي الفعل اما علي مستوي المشكلة ككل فاشحن كل مبادؤك و خبراتك دي و ، وحدد بيها الطريقين ووازن بين كم السعادة و كم التعاسة اللي حتيجي من كل طريق بس الله يكرمك الكم الحقيقي يعني متقعودش تحط افتراضات مبنية علي غيرك او علي غيب متقدرش تتحكم فيها ، و اللي حيكون مصدر السعادة فيه اكبر دوووووووووس و اللي حيكون مصدر التعاسة فيه اكبر اخلع و انا اضمن لك لو عملت كدة مش حيفضل غير شوية النكد اللي في الكارت و حتسمع قريب : عفوا لقد نفذ رصيدكم من النكد برجاء إعادة شحن رصيدكم بزوجة نكدية او زوج فقري

الجمعة، ٧ ديسمبر، ٢٠٠٧

معادنا في الجنة


جايز يكون صوتي ابعد
من انه يوصل لك
جايز يكون اضعف
بس انت طول عمرك
من همسي تسمعني
جايز يكون خوفي اقوي
من اني انده لك
جايز يكون اخرس
بس انت طول عمرك
من صمتي تفهمني
في كل مرة خفت
او قلب جرحًني
القاك هنا جنبي
تضحك تفرحني
توعد تريحني
سهلة ما هيش صعبة
دي شكة الدبوس
ساعات تكون اصعب
حييجي يوم تنسي
جينا عشان نتعب
و ندخل الجنة
انا لسة فاكرة صوتك
و فاكرة ضحكتك
و لما اقول : اخويا
تحميني بسمتك
لسة بسمع كلامك
و فاكرة كل نصح
و عمري ما حنسي اني
كان لية بجد اخ
رغم انه مش مني
و حتمر الحياة
سنين –ساعات –ثواني
و حشوفك تبتسملي
و اسمع نداك من تاني
سهلة ما هيش صعبة
دي شكة الدبوس
ساعات تكون اصعب
جينا عشان نتعب
و ندخل الجنة
جايز يكون صوتي ابعد
من انه يوصل لك
جايز يكون اضعف
بس انا بسمع كلامك
و فاكرة كل نصح
و عمري ما حنسي اني
كان لية بجد اخ
رغم انه مش مني
و معادنا في الجنة

الثلاثاء، ١٦ أكتوبر، ٢٠٠٧

اشباح علي الطريق


انه اليوم الرابع علي التوالي ، لا تسيئون فهمي ، فانا احب التكرار و اعشق الروتين و لا يزعجني ان يكون اليوم اشبه بالبارحة ، طالما كان البارحة جيدا ، فقد علمتني الحياة ان مفاجئاتها مفجعة في الاغلب و قلما تكون سعيدة ، فلو انني حققت ما ارجو من الحياة فاني ارحب ان اعيش كل يوم فيها بعد ذلك علي نفس وتيرة اليوم الاسبق ، فهذا خير من ان تفاجئني في يوم ما بما اكره ، و لكنه كما قلت كان اليوم الرابع ، و انا ان كنت احب الروتين كما قلت و لكني كذلك اكره الغموض فما بالكم اذا استمر هذا الغموض يوم بعد يوم و حتي اليوم الرابع ؟ انه طريقي المعتاد الي الجامعة ، اركب الطريق الدائري و الذي صار يلعب من كثرة زحام شوارعنا دور الخط المستقيم الذي كان في الماضي البعيد اقصر طريق بين نقتطين ، احاول ان اسابق الريح ، مستمتعا بعدم وجود عوائق امامي ، و انا لم افهم يوما السبب الذي يجعل انسان يلزم سرعة معينة في القيادة طالما ليس امامه عوائق ، لماذا لا يصل الي اقصي سرعة ممكنة خصوصا اذا كان الطريق غير مراقب بالرادار ، كنت قليلا ما اري سيارة او اثنان في طريقي و لكن تفادي هؤلاء كان امر سهلا ،كنت قد عدت لتوي من اجازة قصيرة لأجد امر غير مفهوم ، فعلي مدار اربعة ايام اجد السيارات من امامي تبطئ مرة واحدة جميعها في نفس التوقيت و تستمر كذلك لعدة امتار ثم تعود لسرعتها السابقة ، نفس الموقف يتكرر كل يوم و قد لاحظت انه يحدث ايضا في نفس المكان ، كنت اترك داري كل يوم في الخامسة و النصف صباحا و علي مدار الايام صرت اعرف كل السيارات التي تمشي علي هذا الطريق كل يوم في نفس الميعاد ، اصبحت بيننا نوع عجيب من انواع الصداقة ، افضل الانواع علي الاطلاق ، ذلك النوع الذي لا تعرف فيه اي شئ عن صديقك و لا حتي اسمه ولست مضطرا لأي مجاملات او تبادل تليفونات و غيرها من الممارسات الاجتماعية الخانقة التي كنت دوما امقتها ، و لكنها تضمن لك العون علي الطريق حينما تحتاجه ،

انه اليوم السادس و الفضول يقتلني ، لابد ان اعرف السبب ، ضغطت زر الانتظار و وقفت علي جانب الطريق ، وقفت احدي السيارات الصديقة الي جواري متسائلة عن السبب ، سألتها عن سر الابطاء اليومي في نفس المكان و عرفت السبب ، منذ ما يقرب من اسبوع ، حدث حادث مروع في نفس المكان ، راح ضحيته طفلة صغيرة كانت تعبر الطريق ، و منذ ذلك اليوم و شبح الفتاة يطارد اي سيارة تسرع الخطي في نفس المكان ، لقد حدث الامر اثناء اجازتي اذن ، شكرت السيارة الصديقة و عدت مرة اخري للطريق ، سخرت في سري من هذه المعتقدات البالية و قررت ان اجرب في اول مرة تسنح لي الفرصة و لا يكون هناك سيارات من امامي ، و جائت لي الفرصة باسرع مما اتوقع ، فقد فاجئتني الجامعة بمفاجأة سعيدة من مفاجئاتها و علمت انني ضمن المجموعة المحظوظة التي ستبدأ نوباتشياتهم الليلة و عدت من نفس الطريق الي داري قرب الفجر و كان الطريق امامي خاويا ، و قررت ان افعلها و فعلتها ، و ما لبث ان ظهر من امامي رجل في منتصف الطريق اطلقت صرخة فقد علمت ان محال علي ان اتفاداه و لكن مرت الثواني و لم يحدث شئ ، فتحت عيني_ فقد كنت اغلقتها _ لأري الطريق الخاوي من امامي و علمت ان هذا لم يكن سوي مداعبة شبح الفتاة الي ، لا لم يفزعني الامر ، فالسيارة كأي مكان مغلق يعطينا هذا الاحساس الزائف بالامان ، كما ان الامر يحتاج لأكثر من شبح علي الطريق لإخافتي ، انا طالب الطب الذي كنت استعمل الجثث كما يستعمل غيري المسطرة ، إن الرعب ادواتي و الموت منهجي ، و هنا قررت قرار مخيف ، من منا ما كان ليرتكب الحماقات لو عرف انه ليس هناك عواقب؟ لن تلومني اذا تذكرت حالك و انت جالس امام شاشة الكمبيوتر او البلاي ستيشن ، هل تذكر العاب الضرب و الركل ؟ لو كنت تلعب بسيارة ووجدت رجل علي شاشة الكمبيوتر اما كنت تدهسه ، من منا يقاوم رؤية نملة او ذبابة دون ان يقتلها ؟ كلنا نتواري خلف رداء المدنية و التحضر و لكن يبقي العنف البدائي بداخلنا يبحث عن متنفس في هذه الاشياء الصغيرة ، و انا وجدت فرصة عمري ، حلم كل سائق الذي يداريه في لا وعيه ، ان يسرع في مواجه حاجز و يخترقه دون ان يحدث ضررا بنفسة او بالآخرين ، و عجبتني اللعبة و صرت استيقظ مبكرا خصيصا من اجلها ، بمجرد ان اصل للمكان المنشود اندفع بسيارتي لادهس كل الاشباح التي تظهر في طريقي و حتي اذا ظهر الشبح بعيد عن مجال سيارتي كنت اتبعه حتي ادهسه ، كان الامر منعشا بحق يذكرني بدش مياه بارده في ليلة صيف لزجة و ها انا اليوم علي نفس الطريق و قد قررت ان اصل الي سرعة اعلي و ها هي الضحية الوهمية تظهر ، ان هذه الطفلة الشبح صاحبة خيال واسع حقا ، فها هو الشبح الجديد ، شبح امرأة حامل و معها طفل صغير ، حسنا لنبدأ اللعب ، ولكن ما هذ ا الصوت ؟ انه صوت صرخات ، يا ألهي انها ليست شبح ، انها امرأة حقيقية
الفرامل !!!!!!!!!!!!!!!!!!
اين الفرامل
لاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه